ابن هشام الحميري
324
كتاب التيجان في ملوك حمير
وديباجاً وحريراً وملكاً كبيراً وتأميراً فليأت بصري وحفيراً ودمشقاً وغويراً ، ومن كان وجهه منيراً وفرسه حميراً وطعمه قديراً وولده كثيراً فليمض إلى دمشق - فكانت هذه صفة علبة بن عمرو بن عامر - وعلبة هو فنة ، فسار جفنة وبنوه وكان لعلبة ولد كثير - وهو أعز غسان وأعز ولد عمرو بن عامر - وتخلف بمأرب مالك بن النعمان بن عمرو ابن مازن بن الأزد بعد خروج عمرو بن عامر على متخلف من وشل الأزد . ونزل السراة من لأزد بنو هبير بن الهبور بن الأزد ، والبعض من ولد الهبور بن دهمان وأمر وآهلة ابنا عبد الله بن نصر بن كعب بن الأزد - وهم أزد شنوءة - فهذه القبائل الذين سكنوا السراة بظهر الجبل الذي يقال له ( الحجاز ) أعلى نجد شديد البرد والحجاز ما حجز بين نجد وتهامة . ففي أعلى نجد الحر في الشتاء والصيف وفي أسفله غور في الشتاء بارد ، ونزل سهب ومنهب وراسب بنو مالك بن نصر بن الأزد - وهم برق دهمان بن دهوان بن كعب بن نصر بن الأزد وهم أولاد عامر الجادر أول من جعل للبيت جداراً - وهو الجادر بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد - وهم أهل بيت المهلب بن أبي صفرة - وهو ظالم بن سراق ثم قالت ظريفة لحارثة ولولده : خذوا الجمل الأزور فضرجوه بالدم الأحمر وأرسلوه يمشي على قدر حتى ينزل بكم البلد الأغر بلد النبي الأزهر صلى الله عليه وآله وسلم . فنزلوا هؤلاء القبائل الذين نزلوا السراة الذي يقال له الحجاز - لأنه حجز بين نجد وتهامة - وهو السراة - وإنما سمي السراة لاستوائه كاستواء سراة الفرس - وأقام بالسراة من غسان من ولد عمرو بن عامر وولد عمران بن عامر . ثم سار ثعلبة بن عمرو في أصحابه ووجوه قومه ، حتى إذا كان ببعض